السيد محمد تقي المدرسي
26
فقه العهود والمواثيق
ورثته ويُحرم بعضاً ، فالوصيّ جائز له أن يردّه إلى الحق ، وهو قوله تعالى : ( فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً ) فالجَنَف : الميل إلى بعض ورثتك دون بعض ، والإثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران ، واتّخاذ المسكر ، فيحلّ للوصيّ أن لا يعمل بشيء من ذلك ) . « 1 » 8 - روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في رجل أوصى بوصيّة وورثتُه شهودٌ فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصيّة ، هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به ؟ فقال عليه السلام : ( ليس لهم ذلك ، والوصيّة جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته ) . « 2 » 9 - قال الحسين بن محمد الرازي : كتبتُ إلى أبي الحسن عليه السلام : الرجل يموت فيوصي بماله كله في أبواب البرّ وبأكثر من الثلث ، هل يجوز له ذلك ؟ وكيف يصنع الوصي ؟ فكتب عليه السلام : ( تُجاز وصيّته مالم يتعدَّ الثلث ) . « 3 » الأحكام : 1 أموال الإنسان هي له ما دام حياً ويحق له التصرف فيها جميعاً في إطار الموازين الشرعية ، أما بعد موته فإن له حق التصرف بالوصية في ثلث أمواله فقط لكي تُصرف بعد موته كما يرى هو فيما عدى الحقوق الواجبة .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 13 ، الباب 37 ، ح 4 ، ص 420 . ( 2 ) - المصدر ، الباب 13 ، ح 1 ، ص 371 . ( 3 ) - المصدر ، الباب 11 ، ح 5 ، ص 365 .